أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

291

كتاب النبات

وأصحابه من أعراب نجد ذلك وقالوا : الجميع طرود ويسمّونها اللّوث أيضا ( 211 ب ) . ( 1053 ) وزعم أهل الخبرة بها أنّ النحل تودع فراخها نخاريب الشهد وتختم عليها بالشمع ، فإذا آن لها أن تخرج شقّت الختام وخرجت . قالوا : وملوك النحل لا ترى خارجا إن لم يكن معه عنقود من عناقيد الفراخ ، وإذا خرج معها التفّت الفراخ به ، وإن كانت عدّة ملوك افترق الطّرد فصار مع كلّ واحد من الملوك فرقة من الطرد ، وإنّما قالوا عناقيد الفراخ لأنّهم زعموا أنّ شكل الفراخ إذا خرجت من الخليّة شكل عنقود . ( 1054 ) وأخبرني بعض الأعراب انّ الفراخ إذا خرجت من الخليّة فلا بدّ من يعسوب يكون فيها ، فإذا سقطت على شجر أو غيره احتلنا لليعسوب حتى نأخذه فإذا أخذناه ألقيناه في خليّة أو زبيل أو نحوه فصار الفراخ كلّها معه حيث يصير . قالوا : ولو أنّ إنسانا أخذ يعسوب خليّة ثم ذهب به ( 212 آ ) وإن أبعد لتبعه جميع نحل تلك الخليّة إربابا به وحبّا له . وزعموا انّه إذا هلك الملك هلك جميع الطرّد ، وإن خرج الملك طلبه الطرد حتى تجده بمعرفة رائحته . ( 1055 ) وزعموا أنّ العمل الحسن عمل الفراخ لقلّة تجربته كأنّهم يذهبون إلى أنّها مبتدئة فلا تترك غاية . قالوا : وإذا خرجت الفراخ الحدث ابتدأت بالعمل بعد ثلاثة أيّام

--> ( ؟ ) أن تخرج : الخروج - س / / ( 8 ) الخليّة : * في التفافها - س / / ( 10 ) شجر أو غيره : شجرة أو غيرها - س / / ( 12 - 13 ) وإن أبعد : وابعد - س . ( 1053 - 1056 ) س 24 ب - 25 آ . ( 1053 ) ص 8 / 181 : 21 « أبو حنيفة عناقيد الفراخ ما يخرج من الجبح في شكل العنقود والتفافه » .